ABOUT US MEDIA DATA SUBSCRIPTION ARCHIVE CONTACT US INTERNATIONAL EVENTS
April - May
2019
 
  Published by Dar Assayad Arab Defence Journal
Highlights   المعلوماتية العسكرية تكنولوجيا الدفاع حول العالم العالم العربي تحديث السلاح الافتتاحية رسالة الناشر
المدفعية ذاتية الحركة في القرن الـ21
توفر الدعم السريع وتغيّر موقعها بسرعة
* تيم ريبلي
ترجمة: يونس كوبي
تشكل المدفعية ذاتية الحركة أحد أبرز رهانات الجيوش لتوفير دعم النيران السريع لمختلف الوحدات العسكرية التي تقوم بمناورات سريعة على الأرض، بحيث يمكن لها أن تكون على أهبة الاستعداد مع تقدم الوحدت متى تطلب منها الأمر ذلك، وهي قادرة على التوقف فجأة وتحميل أسلحتها، كما يمكن لها تغيير مواقعها بسرعة حين تكون تحت تهديد نيران العدو.


اليوم هناك نوعان من المدافع ذاتية الحركة المدرعة التي تعمل على وحدات الدبابات، لتمنح سلاح المدفعية الحماية اللازمة من نيران العدو، وأخرى على مركبات تسير بسرعة وقادرة على الحركة في الطرق الوعرة.. وتوفير الحماية والمناورة التكتيكية من المدرعة أو ذات العجلات له كلفة كبيرة ما يدفع العديد من الجيوش إلى البحث عن أنظمة مدفعية على مركبات غير مدرعة، بحيث يمكن لها الحركة بسرعة على الطرق، كما تمتاز بسهولة نقلها على متن الطائرات.
وتحتاج عادة وحدات المدفعية ذاتية الحركة إلى قدرات إعادة شحن الذخيرة، حتى تستطيع الحفاظ على مستوى معين من إطلاق النار، وعادة تُدعم هذه المدفعية بناقلات ذخيرة محدودة، بخلاف المدفعية على العجلات والتي تحصل على كميات كبيرة من الذخيرة من الشاحنات.. والعديد من الابتكارات وفي مختلف دول العالم، وجدت طريقها إلى أنظمة المدفعية ذاتية الحركة خلال السنوات القليلة الماضية، ورغم التشابه الكبير على المستوى الخارجي بين المدفعيات المصنعة حديثاً والقديمة إلا أن أنظمة هذه المدفعيات الجديدة تختلف كثيراً، من حيث نظام التحكم في إطلاق النار والأمان ومختلف الأجهزة وتحميل الذخيرة وكذلك الاتصالات الرقمية.
"بالادين M109A7" - أمريكا
من أبرز المدفعيات ذاتية الحركة، "M109" التي دخلت الخدمة في الجيش الأميركي سنة 1963، وخضعت لتحسينات عديدة إلى أن وصلت إلى فئة "بالادين M109A7" والتي يتم تصنيعها للجيش الأميركي منذ العام 2017، وأحدثت تطوراً على قدرات القوات العسكرية الأميركية.
وتم تطوير مدفعية "بالادين M109A7" من قبل وحدة الأنظمة الأرضية في "يونايتد ديفانس" والتي هي اليوم جزء من مجموعة "بي آي إي سيستمز" كما يتم أيضاً صناعة مركبات "بيم 580" الخاصة بها، ويتوقع أن تظل في الخدمة حتى العام 2050، يذكر أن مدفعية "M109A7" مزودة بمدفع "M284" عيار 155 ملم، ورشاش M182A1 مع شحن آلي للذخيرة، ويمكن لها إطلاق النار بمعدل ثابت لطلقة في كل دقيقة، في حين أن أقصى مستوى إطلاق نار هو أربع طلقات في الدقيقة، ويمكن لهذا النظام من المدفعية أن يصل مداه إلى 22 كلم، مع مقذوفات ذات دعم صاروخي، ويمكن أيضاً لمدفعيات "هاوتزر" الذاتية أن تزود بذخيرة بمستوى طلقة في كل دقيقة، حيث يستفيد من نظام "إكسكاليبر" و"مجموعة التوجيه الدقيق".
"2S35 Koalitsiya-SV" - روسيا
من أحدث مدفعيات "هاوتزر 152 ملم" مدفعية "2S35 Koalitsiya-SV"، المطورة من قبل مؤسسة "بيترل" أحد أفرع مجموعة "أورالفوغنزافود"، ومقرها الرئيس في مدينة نيزني الروسية، وتم تسليم أول 12 وحدة منها إلى الجيش الروسي في مارس من العام 2015، وجاءت لتعويض مدفعية "2S33 Msta-SM"، كما أنها محسنة بشكل أفضل عن "2S19 MSTA-S".
وتمتاز هذه المدفعية الحديثة بمدفع "2A88" عيار 152 ملم، مزود بنظام فرامل وارتداد، وتبلغ سعتها من الذخيرة ما بين 50 إلى 70 قذيفة، مع أقصى مدى يصل إلى 70 كلم، ومن خلال شاحن ذخيرة آلي يستطيع المدفع أن يطلق النار بمستوى ثمانية طلقات في كل دقيقة، ويمكن لها أن تطلق ذخيرة متنوعة مثل القذائف المتفجرة بتوجيه دقيق، وقذائف عنقودية والمضادة للدبابات، فضلاً عن القذائف المدعومة صاروخياً.
"كي9 ثاندر" - كويا الجنوبية
مدفعية أخرى مميزة هي هاوتزر "كي9 ثاندر" عيار 152 ملم /52، أحد أكثر المدافع فعالية في مختلف ساحات المعارك، وقد طورته شركة (سامسونغ تيكوين) لصالح القوات المسلحة الكورية الجنوبية، حيث حصلت شركة سامسونغ لصناعات الفضاء (SSA) على الصفقة في ديسمبر 1998، وتم تسليم الدفعة الأولى منها سنة 1999 ، وخلال أواخر سنة 2001 تعاقدت كذلك مع الشركة، قيادة القوات البرية التركية (TLFC) لتصنيع مدفعية "كي 9 ثاندر"، لكن المدفع المصنع لصالح الأتراك دخلت عليه تعديلات من قبيل تصميم البرج والهيكل ونظام الملاحة والأنظمة الإلكترونية، وهو اليوم من فئة "الهاوتزر التركي تي 155 فيرتينا"، ويمتاز المدفع الرئيس لـ"كي 9 ثاندر" عيار 155 ملم/52، بمعدل إطلاق نار لثلاث طلقات في كل 15 ثانية، وحد أقصى عند حدود ستة إلى ثمانية طلقات في دقيقة أو ثلاث، أما القذائف ذات الدعم الصاروخي فأقصى مدى لها 30 كلم في نطاق يمتد لخمس مناطق، وقد تصل إلى ستة على مدى 40 كلم.
"بانزرهوبتزي 2000" - ألمانيا
تركب مدفعية "بانزرهوبتزي 2000" على عجل، وهي من عيار 155 ملم، وتم تطويرها من قبل شركة "كراوس مافيويغمان"، بالتعاون مع شركة "رينمينتال لاندسيستم"، لصالح الجيش الألماني، وحصلت "كراوس مافيويغمان" على العقد سنة 1996 لإنتاج 185 وحدة، وتعاقدت كذلك مع جيوش إيطاليا وهولندا واليونان، والمدفع من عيار 52 وهو مطلي بالكروم ونصف آلي، ويبلغ مستوى إطلاق النار فيه 12 طلقة في كل دقيقة تقريباً، وعشرين طلقة في كل دقيقة و47 ثانية.
"FH77 BW L52" - السويد
الحقيقة أن المدفعية ذاتية الحركة على عجل منتشرة بشكل واسع اليوم في مختلف أنحاء العالم، وقد أنتجت شركة "بي آي إي سيستمز" في السويد مدفعية "FH77 BW L52" من فئة هاوتزر بعيار 155 ملم وعلى شاحنة 6*6، ولدى هذا المدفع مدى يبلغ 40 كلم، ويستخدم الذخيرة الاعتيادية، في حين أن المدى يصل إلى 60 كلم مع جهاز "إكس كاليبر M982"، وقد استلمت إدارة الدفاع السويدية من الشركة المطورة، أنظمة المدفعية ذاتية الحركة في أكتوبر من العام 2015، ثم قامت النرويج كذلك بطلب الحصول على نفس المدفعية.
يذكر أن هذا النظام يتم تركيبه على مركبة معدلة من نوع فولفو 6*6، كما أن المركبة مدرعة بالكامل بما في ذلك المحرك، ومحمية بنوافذ مضادة للرصاص وشظايا المدفعي، وتتسع هذه المركبة لأربع من الطاقم، ويمكن أيضاً تشغيل مدفع هاوتزر من قبل ثلاثة إلى أربعة أشخاص، يذكر أن السلاح الرئيس لهذه المدفعية يصل مداه إلى 35 كلم، ويمكن تمديده إلى 60 كلم مع قذيفة مدعمة بـ"إكسكاليبر (XM982) ذات التوجيه الدقيق، والمطورة من قبل "رايثون وبوفورز"، حيث يتم الاستعانة في ذلك بنظام تحديد المواقع "جي بي إس" وهذا النظام مصمم للعمليات الاستراتيجية والتكتيكية بالغة الأهمية.. ويمكن للمركبة الحاملة للمدفعية أن تصل سرعتها إلى 70 كلم/الساعة، كما تستطيع التغلب على الطرق الثلجية بعمق 100 سنتيمتر ومضادة للألغام، وقابلة للشحن على القطار، أو حتى جواً من خلال الطائرات الجديدة "A400M".
"2S23 Nona-SVK" - روسيا
طورت مدفعية "2S23 Nona-SVK" الشركة الروسية "بريم مشين بلانت" من أجل توفير الدعم والحماية لوحدات المشاة خلال المعارك، ويتم تشغيل هذا النظام حالياً من قبل الجيش الفدرالي الروسي وكذلك جيش فنزويلا.. ويتم حمل هذه المدفعية على مركبة مدرعة من ثمانية عجل فئة "بي تي آر 80" تستخدم لنقل الجنود، حيث تتوفر على درع من الفولاذ، ويبلغ وزن المدفعية 14 ألف و500 كلغ، وتدار من قبل طاقم من أربعة أشخاص.
هذا المدفع من عيار 120 ملم، وهو مزود بقاذفة هاون نوع "2A50"، ويبلغ المدى الأقصى لهذه المدفعية 8.85 كلم، في حين أنه مع القذائف المدعمة صاروخياً يمكن أن تبلغ 12.8 كلم، أما السلاح الرئيس للمدفعية فهو قادر على إطلاق النار بشكل متواصل لـ 30 طلقة، ويتوافق هذا النظام مع قذائف مدفعية "كيتولوف 2" الموجهة بالليزر، والقادرة على تدمير أهداف في نطاق 9 كلم بدقة عالية.
"جي 6" - جنوب أفريقيا
هي مدفعية بعيار 155 ملم من ذوات المدى الطويل، طورتها شركة "LIW" أحد أفرع مجموعة "دينيل" الجنوب إفريقية، ويتم تركيبها على مركبة مطورة من قبل شركة "ألفيس" المملوكة حالياً لمجموعة "بي آي إي سيستمز"، ودخلت "جي 6" الخدمة في الجيش الجنوب الأفريقي، وتم تصديرها كذلك إلى الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان.
وهي من فئة "هاوتزر" التي يبلغ مداها 50 كلم، مستخدمة في ذلك مقذوفات معززة بسرعة كبيرة، وقادرة على إطلاق الطلقة الأولى من النيران بعد توقف المركبة لـ60 ثانية فقط.. وتتوافق هذه المدفعية مع الذخيرة المعتمدة من قبل الناتو بالنسبة لعيار 155 ملم، بما في ذلك مقذوفات "إف آر إف بي"، والتي تسمح بزيادة مدى إطلاق النيران بالنسبة لمدفعية "جي 6".. وطورت كذلك مجموعة "دينيل" المدفعية الجديدة "جي 6 52" في مارس 2003، وهي تتوفر على مقذوفات "في لاب"، يبلغ مداها 67 كلم، وبمعدل إطلاق نار يصل إلى ثمانية طلقات في الدقيقة الواحدة، ويتم تركيب برج المدفعية على مركبة من فئة 6*6 قادرة على السير في الطرق الوعرة وبسرعة 70 كلم/الساعة.
مدفعية سيزار - فرنسا
شكل آخر من المدفعية يثير اهتمام الجيوش، وهي الأنظمة غير المدرعة، المحمولة على المركبات، كونها تتمتع بحركية استراتيجية، ومن ذلك مدفعية "سيزار" الفرنسية المحمولة على شاحنة، وطورتها شركة "نيكستر"، وهي بين أبرز المطورين في هذه السوق، وتم تسليم الدفعة الأولى منها إلى الجيش الفرنسي في نهاية 2008، ثم حصلت الشركة على طلبية بخصوصها من تايلاند في أبريل 2006، ثم في يوليو من السنة نفسها تقدمت السعودية بطلبية لـ80 وحدة منها.
ويتوفر نظام "سيزار" على مدفعية بعيار 155 ملم/52، قادرة على إطلاق النيران من ستة إلى ثمانية طلقات في كل دقيقة، أو ثلاثة طلقات في 15 ثانية خلال إطلاق النار الكثيف، ويمكن تشغيل النظام وإيقافه خلال أقل من دقيقة، حيث إن وحدة من ثمانية مدافع "سيزار"، يمكن نشرها في أقل من دقيقة، أما المقذوفات، فيبلغ وزنها الإجمالي طن، وقد تشمل 1500 قنابل صغيرة و48 من المقذوفات الذكية المضادة للدبابات، ويمكن أن يصل مداها إلى 40 كلم، في حين أن أنه بالنسبة للجولات الممتدة الطويلة فقد يصل مداها إلى 42 كلم.
وتستخدم مدفعية "سيزار"، مركبة مطور "ديملر بينز" من فئة "أونيموغ 6*6، وهي التي تم طلبها من قبل المملكة السعودية، أما التي طلبها الجيش الفرنسي والتايلاندي فتركب على شاحنة "رينو" فئة "شيربا 5" 6*6، ويبقى أن المدفعية ذاتية الحركة المتواجدة حالياً في السوق العالمية، تسمح بخيارات متعددة وتستجيب لاشتراطات الجيوش المختلفة، لكن العمل مستمر لتعزيز هذه المنتجات، وإبقائها عند مستوى فعالية قتالية عالية.
 
 
المواضيع الاكثر قراءة
HIGHLIGHTS
...
<< read more