ABOUT US MEDIA DATA SUBSCRIPTION ARCHIVE CONTACT US INTERNATIONAL EVENTS
issue No 12,
EPTEMBER 2018
 
  Published by Dar Assayad Arab Defence Journal
Highlights   المعلوماتية العسكرية تكنولوجيا الدفاع حول العالم العالم العربي تحديث السلاح الافتتاحية رسالة الناشر
مشاكل أوروبا تُحَلّ دون حلف الناتو
في حين أن المبرر الأساسي لكل من فرنسا وبريطانيا لدعم برنامج الأسلحة الطموحة يكمن في موقفها كجهة فاعلة ذات سيادة حرة ومقبولة في العالم ، فإن تبرير صناعة الأسلحة في جمهورية ألمانيا الاتحادية كان أقل وضوحا بحيث أنها تتدخل بحذر بسبب تاريخها في الحربين العالميتين الأولى والثانية والنظرة إليها كدولة محاربة وتوسعية.
وفقاً للبروتوكول الثالث لاتفاقيات باريس تشرين الأول/أكتوبر 1954 ، تعهدت ألمانيا الغربية بالتزامها بعدم إنتاج الأسلحة النووية والكيميائية والبكتريولوجية على أراضيها والصواريخ طويلة المدى والطائرات الاستراتيجية. لكن بعد العام 1958، تمكنت ألمانيا الغربية من الوصول إلى التكنولوجيا العسكرية الحديثة وافتتحت فروعاً للشركات العسكرية الأميركية في البلاد واستأنفت ألمانيا أبحاثها العسكرية الخاصة.
كسياسة عامة ، يقتصر إنتاج الأسلحة على القطاع الخاص إذ لا توجد مصانع دفاعية تديرها الحكومة كما أن معظم الشركات العاملة في تصنيع الأسلحة في الغالب تعمل أساسا في الإنتاج الصناعي المدني. تمثل الصناعة الخاصة 85 في المائة من جميع الأبحاث والتطوير والمشتريات العسكرية ومع ذلك، لا يمثل الإنتاج الدفاعي أكثر من 3.4 في المائة من إجمالي قيمة الإنتاج في الصناعات التحويلية في البلد. على الرغم من أن حوالي 225000 شخص يعملون في مجال صناعة الدفاع، فإن هذه المجموعة تشكل أقل من 1 بالمائة من القوة العاملة.
تواجه صناعة الدفاع الألمانية وهي واحدة من أكبر الصناعات في العالم ، ضغوطا مالية جديدة مع تشديد برلين على القيود المفروضة على صادرات الأسلحة.

أفادت وزارة الاقتصاد الألمانية عن تراجع طلبات الحصول على تراخيص تصدير وبذلك تكون صادرات الأسلحة التي وافقت عليها الحكومة قد انخفضت بنسبة 32% إلى 3.97 مليارات يورو 4.49 مليار دولار. يأتي هذا التراجع متماشيا مع تغيير سياسة الحكومة التي سعت إلى خفض صادرات الأسلحة الألمانية بشكل كبير خاصة للحكومات في الشرق الأوسط التي لا تحترم حقوق الإنسان. بالفعل انخفضت صادرات الأسلحة إلى الدول العربية إلى 660 مليون يورو في العام 2014 من 2.1 مليار يورو عام 2013 بسبب القيود التي فرضتها الحكومة الألمانية. إن انخفاض الطلب في أوروبا وحلفائها في حلف الناتو على الأسلحة ، إلى جانب سياسة حكومية تمنع الصادرات إلى دول ثالثة في الشرق الأوسط حيث يوجد طلب كبير على الأسلحة مما سبب ضغطًا كبيرًا على صناعة الدفاع الألمانية.
كانت ألمانيا تعد ثالث أكبر مصدر للأسلحة الرئيسية في العالم، بعد الولايات المتحدة وروسيا، لكنها كانت حذرة لناحية الدخول في صراعات عسكرية حديثة ومنها على سبيل المثال تسليح الحكومة الأوكرانية في حربها ضد المتمردين الانفصاليين وكذلك حجبت عن المملكة العربية السعودية عدة صفقات بينما نرى في نفس الوقت أنها قامت بتسليح العناصر الكردية في حربها ضد داعش.
حددت ألمانيا، التي تعتبر قوة اقتصادية كبرى في أوروبا، خططاً لزيادة نفقاتها الدفاعية في محاولة لتعزيز الاستعداد القتالي للقوات المسلحة للبلاد بعد أن تم توجيه اتهامات الى وزارة الدفاع الألمانية أنها تدير قوات عسكرية لا تتمتع بالكفاءة ومزودة بترسانة من المعدات القديمة التي عفا عليها الزمن. من المتوقع أن يزداد الإنفاق الدفاعي الألماني بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ ٥% خلال الفترة 2018 - 2022، مقارنة بمعدل سنوي مركب بلغ 2.8% خلال الفترة 2013 - 2017. بالفعل فقد ارتفعت حصة الإنفاق الدفاعي من إجمالي ميزانية الدفاع في ألمانيا من 26.0 % في عام 2013 إلى 30.7 % في عام 2017. من المتوقع أن تستثمر وزارة الدفاع في التجهيزات العسكرية، تكنولوجيا المعلومات، الفرقاطات، طائرات النقل، الطائرات متعددة المهام وغيرها بحيث يبلغ الإنفاق 32.9 بليون دولار في العام 2019 ويرتفع إلى 34.1 بليون دولار في العام 2020.
علقت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لين أن ألمانيا ساهمت بحصتها العادلة في حلف الناتو عقب انتقادات جديدة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي طلب من دول الحلف رفع نفقاتها الدفاعية إلى ٢% من الناتج المحلي العام . في حديثها إلى الصحافيين في برلين قبيل قمة حلف شمال الأطلسي، رفضت فون در لين الانتقاد الذي وجهه ترامب، مشيرة إلى مساهمات ألمانيا الكبيرة باعتبارها ثاني أكبر مزود لعمليات حلف الناتو حول العالم واستعدادها للقيام بدور قيادي في الدفاع عن دول البلطيق.
تنصب جهود الاتحاد الأوروبي الدفاعية الحالية على تنفيذ مبادرة التعاون الهيكلي الدائم PESCO التي أطلقتها 25 دولة العام الماضي وهي اجراءات تكمل الناتو ولكن لا تقع تحت تسلسل قيادتها. بررت وزيرة الدفاع الألمانية ذلك بقولها: من مصلحتنا واقتناعنا الراسخ بأن أوروبا لديها مهام معينة و مشاكل معينة تحلها بمفردها. إنه من مصلحتنا جميعا في حلف الناتو أن يكون هناك دعامة أوروبية قوية في حلف الناتو ونحن نعمل في هذا الإتجاه.
 
 
المواضيع الاكثر قراءة
HIGHLIGHTS
DIESEL POWERED SUBMARINES UPDATE
Submarines are the ultimate "stealth" naval vessel able to operate out of sight and launch surprise attacks on enemy surface vessels or approach enemy shores unseen on covert reconnaissance mission.
...
<< read more