ABOUT US MEDIA DATA SUBSCRIPTION ARCHIVE CONTACT US INTERNATIONAL EVENTS
Oct 17
 
  Published by Dar Assayad Arab Defence Journal
Highlights   المعلوماتية العسكرية تكنولوجيا الدفاع حول العالم العالم العربي تحديث السلاح الافتتاحية رسالة الناشر
موانئ القرن الإفريقي: ساحة جديدة للتنافس الدولي
تشهد منطقة القرن الإفريقي الواقعة على مدخل البحر الأحمر الجنوبي حالة تنافس اقتصادي وأمني محتدم إقليميا ودوليا، وتحوَّل البحر الأحمر إلى ساحة دولية مفتوحة لأسباب عديدة لعل أهمها القرصنة التي تسببت بأزمة عالمية وشكَّلت تهديداً لحركة الملاحة البحرية الدولية وكذلك رمي النفايات السامة والصيد غير المشروع والتهريب بالإضافة إلى رغبة دول القرن الإفريقي الفقيرة باستثمار موانئها المطلَّة على مضيق باب المندب وخليج عدن.
يضم القرن الإفريقي عددا من الدول يعاني معظمها من الفقر وقلة الموارد وعدم الإستقرار السياسي والأمني مما شجع حكوماتها على عقد اتفاقيات مع دول كبرى لاستثمار مرافئها وبناء قواعد عسكرية. إن هذا التدخل ليس بالأمر الجديد إذ ان الدول الكبرى تقاسمت القرن الإفريقي منذ أمد بعيد فوضعت بريطانيا يدها على السودان وكينيا والصومال وقامت إيطاليا باحتلال إريتريا وفرنسا دجيبوتي كما شهدت المنطقة تنافسا بين الولايات المتحدة الأميركية والإتحاد السوفياتي السابق في حقبة الحرب الباردة.


تمثل جيبوتي البلد الأهم من حيث الموقع مما جعلها محط أنظار الدول لما تتمتع به من مكانة استراتيجية بالغة الأهمية بسبب قربها من مضيق باب المندب وطريق قناة السويس - عدن التي يمر عبرها 10 في المائة من صادرات النفط العالمية و20 في المائة من الصادرات التجارية سنويا. وهي باتت تتصدر الأخبار والأحداث المتعلقة بالحرب في اليمن كونها لا تبعد عن شواطئه سوى 22 كلم، سواء من خلال القواعد العسكرية المنشرة على أراضيها أو من خلال المساعدات الإنسانية التي تمر عبر موانئها.
وبسبب أهمية هذا البلد استرعى إهتمام العالم خبر شروع الصين ببناء قاعدة فيها نفت أن تكون عسكرية إنما فقط لحماية مصالحها الإقتصادية واستثماراتها في الدول الأفريقية والحصول على امتيازات وتأمين احتياجاتها من الموارد الطبيعية. ولكن الكثير من المحللين يتوقعون بأن يصاحب الاستراتيجية الاقتصادية الصينية، استراتيجية سياسية وأخرى عسكرية إذ أنها تظهر منذ زمن رغبة حثيثة بمنافسة الدول الكبرى على مستوى العالم خاصة الولايات المتحدة الأميركية. فقد اعتبرت بكين توجه الولايات المتحدة نحو تعزيز وجودها العسكري في شرق وجنوب شرق آسيا تهديداً لها، الأمر الذي اتخذته ذريعة لتتحرك عسكرياً في منطقتي بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي أو لإزعاجها في القرن الأفريقي وقد تكون هذه القاعدة التي لا تبعد أكثر من ثلاثة عشر كيلومترا عن القاعدة الأميركية الكبرى
"Camp Lemonnier" رسالة بهذا المعنى. واعتبرت واشنطن أن هذه الخطوة تحمل مخاطر إثارة توتر في العلاقات الأمريكية الصينية بسبب ما يمكن أن يثيره الوجود العسكري الصيني في القرن الإفريقي من احتمال احتكاك مع المصالح الأميركية والغربية عموما.
امتنعت الصين مؤخرا عن تأكيد أو نفي أنها تجري محادثات بخصوص إنشاء قاعدة عسكرية في دولة جيبوتي واكتفت بالقول إنها تريد فقط أن تساهم بشكل أكبر في السلام والاستقرار في المنطقة. وقالت بكين مراراً إنها لا تريد أي قواعد عسكرية بالخارج في مسعى لتهدئة المخاوف من الخطط الصينية المرتبطة بجيشها الذي يزداد حجما و تطورا. إنما على الرغم من وصفها المنشأة بأنها قاعدة لوجيستية وإجلاء سريع، فإن الكثير يرون أن تلك القاعدة على الأرجح تمثل بداية تصعيد عسكري جديد لمنافسة الولايات المتحدة.
إن الوضع الراهن لموانئ القرن الإفريقي المطلة على مداخل البحر الأحمر الجنوبية وخليج عدن أظهر للدول العربية مدى أهميتها خاصة في الحرب الدائرة رحاها الآن بين قوات التحالف العربي والحوثيين، بينما بقيت هذه المنطقة منسية لسنوات، مع ما تعنيه للأمن العربي والخليجي على وجه الخصوص.
ولكن الدولة الوحيدة التي استشعرت الحاجة لبسط نفوذها في هذه المنطقة حتى الآن هي دولة الإمارات العربية المتحدة التي بالإضافة إلى المعارك الطاحنة مع المتمردين اليمنيين والنجاحات التي تحرزها وآخرها معركة المخا وتقدمها نحو ميناء الحديدة لإبعاد خطر الحوثيين عن الشاطىء الذي ينطلقون منه لمهاجمة سفن الإغاثة والمراكب العسكرية العائدة للتحالف كما حصل عدة مرات ، فإنها أنشأت قاعدة جوية عسكرية في عصب من أجل إسناد قواتها على الضفة المقابلة كما أنها حصلت على حق الإنتفاع بمعظم موانىء القرن الأفريقي في الصومال وجيبوتي وإريتريا.
وعلى ضوء ما ذُكر، ينبغي على الدول العربية المشاطِئة لدول القرن الإفريقي صياغة سياسة خارجية واضحة لتحديد مصالحها الأمنية والاستراتيجية تجاه القرن الإفريقي، ولاسيما في ظل سعي إيران لتمديد نفوذها نحو اليمن، وتعزيز إسرائيل علاقاتها مع دول شرق إفريقيا عموماً والقرن الإفريقي خصوصاً، لما لتلك المساعي الإيرانية والإسرائيلية من مخاطر على الأمن القومي العربي.
 
 
المواضيع الاكثر قراءة
HIGHLIGHTS
ARMOURED PERSONNEL CARRIERS AND INFANTRY VEHICLES

Transporting infantry soldier safely into battle zones has long been an important role for armoured fighting vehicles (AFVs).

Armies used to draw a distinction been tracked AFVs , known as infantry fighting v ...
<< read more