ABOUT US MEDIA DATA SUBSCRIPTION ARCHIVE CONTACT US INTERNATIONAL EVENTS
June - July
019
 
  Published by Dar Assayad Arab Defence Journal
Highlights   المعلوماتية العسكرية تكنولوجيا الدفاع حول العالم العالم العربي تحديث السلاح الافتتاحية رسالة الناشر
موازنات الدفاع والقدرة السعودية
أدى إنقلاب الحوثيين على الدولة في اليمن وسيطرتهم على أجزاء كبيرة منها وتدخل إيران العسكري في بعض الدول والحرب الإرهابية التي تقودها داعش إلى تصعيد التوتر في المنطقة. بعض الأحداث في الشرق الأوسط كان متوقعا مثل الإتفاق النووي الإيراني في العام 2015 لكن البعض الآخر أحدث مفاجأة فقيادة المملكة العربية السعودية لتحالف عسكري في اليمن لإعادة الشرعية كان من الصعب توقعها في العام 2014 وكذلك الإنتشار الروسي في سوريا.


إن القوى العسكرية التي تعمل في الشرق الأوسط تحارب عدوا خفيف الحركة وصاحب عقيدة وأصبح مسلحا بالصواريخ المضادة للدروع وأجهزة الرؤية فائقة الدقة. فالمعارضة في سوريا حطمت الدبابات السورية بصواريخ تاو وكذلك فعل المسلحون في اليمن، وفي مصر دمر مسلحو داعش الدبابات M 60 بواسطة صواريخ كورنيت.
في هذه الحرب الدفاعية الهجينة الحديثة يقوم المدافعون بزرع الألغام والأفخاخ مما يجعل أي تقدم للقوى المهاجمة بطيئا كما أنهم أصبحوا متمرسين في القتال وتجنب الوسائل البصرية والمستشعرات. وفي اليمن يقوم المسلحون بالإغارة على الحدود السعودية دون كشفهم وعناصر داعش قامت بالهجوم المفاجىء على الرمادي في أيار/مايو 2015بثلاثين سيارة معبأة بالمتفجرات لكسر معنويات المدافعين عنها. لذلك فإن أي معركة حاسمة مكللة بالنجاح صعبة وإذا حصلت فإنها تتطلب وقتا طويلا واستعدادات كبيرة.
هذه البيئة المتوترة في الشرق الأوسط جعلت الدول تزيد موازناتها الدفاعية ومنها المملكة العربية السعودية التي قدرت موازنتهافي العام 2015 ب 87 بليون دولار أميركي وهي تعتبر الأعلى في المنطقة والثالثة في العالم ولكنها خضعت للتعديل نظرا لانخفاض أسعار النفط ومن المتوقع أن تبقى في المستقبل في مستوى ٥ - ٦% بالنسبة إلى الناتج القومي. تعتبر المملكة أيضا من أكبر المستوردين للأسلحة في العالم وتبقى الولايات المتحدة الأميركية المزود الرئيسي لها و تأتي بعدها المملكة المتحدة وغيرها من الدول مثل روسيا والصين وكوريا الجنوبية وجمهورية التشيك. تستثمر المملكة في تحديث إمكانياتها وقدراتها العسكرية لمساندة سياسة خارجية صارمة لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية المتمثلة بالخطر الإيراني وحلفائه وبلدان يعم فيها عدم الإستقرار مثل العراق واليمن وسوريا بالإضافة إلى خطر الإرهاب الداخلي الذي تتعرض له. ونتيجة لذلك كانت تقوية سلاح الطيران والحرس الوطني استثمارا مهما في الأمن.
يعتقد بعض الخبراء أن الموازنة المتعلقة بالدفاع تتضمن أيضا نفقات الأجهزة الأمنية مثل الأجهزة المرتبطة بوزارة الداخلية وأن النفقات الدفاعية العسكرية تشكل فقط ٦٠% وهم يعتقدون أيضا أن المملكة ستنفق 34 بليون دولار أميركي سنويا حتى العام 2020 تدخل ضمنها ما تم الإتفاق عليه مع الولايات المتحدة الأميركية في العام 2010 و الإتفاقيات التي عقدت مع بلدان أخرى في أوروبا وآسيا.
إن قدرة السعودية على الإنفاق لتحديث قواتها المسلحة مرتبطة بأسعار النفط حيث أن هبوط الأسعار في العام 2014 أدى الى تدن في النفقات الدفاعية على المدى القصير ولكن تقديرات بعض المحللين أن الأمور قد تتغير من العام 2017 وما بعد.
كل هذه العوامل أدت إلى وضع خطة اقتصادية شاملة أعدها مجلس الشؤون الإقتصادية والتنمية برئاسة ولي ولي العهد ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان ستمتد إلى العام 2030 عمادها تقليص اعتماد المملكة على الموارد النفطية والتنويع في الإستثمارات. شملت هذه الخطة وضع أسس جديدة لتوطين الصناعات العسكرية السعودية لما لها من نتائج في دعم الإقتصاد وإيجاد فرص عمل والأهم التقليل ما أمكن من شراء السلاح من الخارج والعمل على التصدير في مرحلة لاحقة. فاقتطاع قسم من الموازنة الدفاعية السنوية من أجل النهوض بالصناعات العسكرية والعمل على الإكتفاء الذاتي هو من الأمور الأساسية.
تنحصر حاليا عمليات التصميم والتطوير وكذلك التجميع بالعربات وناقلات الجنود. لدى المملكة مرافق لتحديث وترميم ناقلات الجند م 113 وكذلك تطوير الدبابات M1A1 التي تجري في مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة التابع للمؤسسة العامة للصناعات العسكرية. وكانت هذه المؤسسة قد قامت بتطوير وترقية عدد من عربات Panhard AML 60 المزودة بالهاون 60 ملم و AML 90 المزودة بمدفع 90 ملم وكذلك عربات هامفي. وكانت المملكة بدأت بانتاج العربات المدرعة 4x4شبل 1 وشبل 2 وببيعها إلى بعض الدول. في العام 2011 روجت المملكة لناقلة الجند المدرعة المسمك التي تم تصدير العديد منها إلى دول أفريقية. وبالإشتراك مع الشركة التركية FNSS تم تحديث حوالي 1000 ناقلة جند مدرعة م 113 في مرافق القوات البرية السعودية في الخرج من أصل 2000 . بالإضافة إلى ذلك تصنع في المملكة الأجهزة اللاسلكية وأجهزة الإتصالات وتوجد مراكز لصيانة طائرات النقل C-130 وغيرها الكثير من مصانع الذخيرة والألبسة العسكرية.
لا شك أن المملكة العربية السعودية أمام تحد كبير من أجل تخفيض موازنتها الدفاعية لصالح النهوض وتقوية الصناعات الدفاعية الوطنية وهي قادرة على هذا الرهان لما تتمتع به من إمكانيات وقدرات تسمح لها بالإستمرار في هذا المخطط بالرغم من التذبذب الحاصل في سوق النفط والذي من المتوقع إزدياد انخفاضه خاصة بعد المعلومات المتداولة أن شحنات النفط الصخري والغاز المسيل الأميركي وصلت إلى سواحل الخليج وبيعت في دولة الكويت.
 
 
المواضيع الاكثر قراءة
HIGHLIGHTS
...
<< read more