ABOUT US MEDIA DATA SUBSCRIPTION ARCHIVE CONTACT US INTERNATIONAL EVENTS
June - July
019
 
  Published by Dar Assayad Arab Defence Journal
Highlights   المعلوماتية العسكرية تكنولوجيا الدفاع حول العالم العالم العربي تحديث السلاح الافتتاحية رسالة الناشر
إيران، سوريا، والعراق واستشراف المستقبل
من الصعب فصل مفاوضات الدول 51 عن الإنهيار الكبير في العراق. ويبدو واضحاً أنّه ليس من دولة تسعى للعودة إلى نظام الخلافة، كما أنّه ليس من السهل توقّع صفقة تتعلّق بالبرنامج النووي الإيراني...
الولايات المتحدة الأميركية، ودول أخرى، تعي مخاوف إيران المتعلّقة بالعراق، وترى الأمور ملائمة وللمرّة الأولى منذ أربعين سنة لإحراج طهران. وهناك اعتقاد أنّه إذا حصلت بلقنة العراق، ستكون إيران الخاسرة الكبرى، فهي التي استثمرت كثيراً حكم المالكي.
على كلّ حال، تبدو النوايا غير واضحة المعالم. وهناك تخوّف من الإنعكاسات الممكنة، بالنسبة للمملكة العربية السعوديّة، والمملكة الهاشمية الأردنية، والدول العربية الأخرى. كما أنّ تركيا واسرائيل تساعدان الإنفصال الكردي، مّما يوحي أنّ ما يجري لا يمكن أن يحصل، ما لم يكن مدعوماً من الدول الكبرى! كلّ هذا بانتظار النتائج الملموسة...
هناك عامل رئيسي يمكن أن يدفع إلى التدخّل في الأمور الجارية في سوريا والعراق، وهو أنّ الإنفصاليين يتركون المراكز الشعبيّة ومصانع الطاقة دون مياه، مّما يمكن أن يسبّب إنهياراً مدنيّاً في أقلّ من ثلاثة أشهر. ولذلك تبدو الأيام القادمة حرجة للغاية. أما الرئيس بشّار الأسد، فلا يزال قويّاً لا سيّما غربي سوريا. وبالنسبة للمياه فإنّ الفرات هو العامل الرئيسي في كلّ من سوريا والعراق، إنّما يتطلّب إصلاح المضخّات لتسهيل وتأمين أعمال الريّ الضروري، لا سيّما أنّ أعداداً كبيرة من العراقيين والسوريين تحوّلوا إلى مجرّد لاجئين!... ومن المؤسف أنّ بعضاً من اللاعبين الرئيسيين يحاول عرقلة المساعي الجارية للتهدئة، وإعادة الأمور إلى أوضاعها الطبيعية. كما أنّ هناك من يعتقد أنّه لا يمكن إصلاح الأمور ما دام المالكي على سدّته، لأنّه يعيق عودة العراق إلى وحدته وصفائه.
أمّا السعي إلى الحلول الملائمة فهو يدور في الأروقة المغلقة بين إيران والمملكة العربية السعوديّة كما يبدو. وتأمل إيران من الولايات المتحدة الأميركية أن تقوم بالحدّ الأدنى لمساعدة المالكي، وضبط التحرّكات الكرديّة في محاولاتها الوصول إلى الاستقلال الناجز. وهذا الامر يزعج الأكراد من ناحية، واسرائيل من ناحية أخرى كما يشاع.

ويتوقّع البعض أن يكون الكونغرس الأميركي محرجاً تجاه اللوبي الإسرائيلي الذي أعلن الموافقة على أيه مبادرة يقوم بها الرئيس أوباما، والتي تتخطّى بكثير ما يمكن أن يعطيه الرئيس الإيراني. وعلى كلّ حال فالرئيس أوباما يعي ما هي الصعوبات بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية من جهة، وإيران من جهة أخرى، للحصول على أيّ إتفاقية بين الطرفين!... والأمل معقود على الجانب الأميركي للتجاوب في الحدود المعقولة لمساعدة المالكي، ولجم الجانب الكردي في الوصول بسرعة إلى تحقيق دولته بشكل كامل. وهذا بالضبط ما يزعج الأكراد وربّما اسرائىل.
بالنسبة للموارد الطبيعية في المنطقة التي نتكلم عنها، فإنّ نهر الفرات هو مورد أساسي للمياه. وسوريا والعراق يتحكّمان بشكل رئيسي بهذا المورد، لكنّ المضخّات معطوبة، وعمليات الريّ معرقلة! وهناك حاجة إلى تأهيل الشبكات حيث يلزم بالإضافة إلى تأمين الحراسة الفعّالة.
تبقى قضية المحروقات والزيوت، فمعظمها يتمّ إنتاجه في المصافي الشمالية للعراق، لكنّ معظم الكميّات ترسل إلى الجنوب لتصديرها.
لكنّ الآمال بزيادة كميّات التصدير تراجعت، مّما سبّب في حينه إرتفاعاً في الأسعار العالمية. ولهذا السبب يسعى الرئيس أوباما إلى متابعة الأبحاث بين الدول المعنيّة لإبقاء الأسعار في حدود المعقول. ولذلك يقف في وجه أيّ محاولات اسرائىلية لقصف آبار البترول الإيرانية، لأنّ ذلك ينعكس سلباً على مستوى الأسعار وبالتالي على الإقتصاد الأميركي والعالمي.
المنطقة غنيّة وينبغي أن يسودها السلام والهدوء بشكل عام، على أمل أن يترسّخ صفاؤها بشكل نهائي ولو تدريجياً.

رئيس التحرير
 
 
المواضيع الاكثر قراءة
HIGHLIGHTS
...
<< read more