ABOUT US MEDIA DATA SUBSCRIPTION ARCHIVE CONTACT US INTERNATIONAL EVENTS
June - July
019
 
  Published by Dar Assayad Arab Defence Journal
Highlights   المعلوماتية العسكرية تكنولوجيا الدفاع حول العالم العالم العربي تحديث السلاح الافتتاحية رسالة الناشر
العراق الى اين؟

يميل الغرب الى الاعتقاد أنّ نوري المالكي لم يكن رئيساً ناجحاً للوزراء بسبب سياسته الخاطئة، وأسلوبه الدكتاتوري في الحكمْ. وهناك تساؤل حول الأسباب الأساسية التي يعاني منها العراق حالياً. وهل كان شخص آخر يستطيع أن يعالج الأوضاع السائدة العائدة للسياسات الإقليمية والدولية؟ كما أنّ هناك سؤال آخر يطرحه الغرب: هل أنَّ تظلّمات الطائفة السنيّة العراقية تعود فقط لرغبة الطائفة الشيعيّة بالاستئثار بالحكم؟ وماذا عن عدم أهليّة الطائفة السنيّة للوصول الى حلّ حكومي يكون فيه للشيعة دور حقيقي وليس إحتفالي فقط؟!
وتقول الكاتبة شيرين هنتر: يبدو أنَّ المالكي لم يكن رئيساً ناجحاً للحكومة، وأخطاؤه هي السبب الرئيسي لمشاكل العراق حاليا. ولكن هل كان شخص آخر يستطيع أن يقوم بعمل أفضل؟ كما أنّ هناك سؤال آخر: هل أنَّ متاعب العراق منسوبة فقط الى رغبة الطائفة الشيعيّة بالإستئثار بالسلطة؟ وتضيف قائلةً: وماذا عن الطائفة السنيّة وعجزها عن تأليف حكومة يكون للشيعة فيها دور حقيقي وليس احتفالي فقط؟


هذه الأسئلة ليست مطروحة للتقليل من تأثير الأخطاء التي ارتكبتها القيادة العراقية الحالية، وسوء إدارتها، بالإضافة إلى الخلافات داخل المجموعة الشيعيّة المؤيّدة للمالكي، ومقتضى الصدر، وعمّار الحكيم رئيس المجلس الإسلامي في العراق.
وتضيف الكاتبة شيرين هنتر، إنّ الصعوبة النفسية لدى الطائفة السنيّة هي في قبول حكومة أكثريتها شيعيّة، لا سيّما أنّ السنّة حكموا البلاد لقرون طويلة أثناء المرحلة العثمانية، وبعد الإستقلال. ولذلك لا يستطيعون أن يتخيّلوا وصول شيعي إلى رئاسة الوزراء.
كما أنّ جيران العراق من أهل السنّة، لا سيّما المملكة العربيّة السعوديّة، وقطر، وتركيا، لا يستطيعون كما يعتقد البعض، تَقبُّل حكومة شيعيّة في بغداد، لأنّ المجموعة الوهابيّة تسيطر على المملكة العربيّة السعوديّة وقطر حسب رأي الكاتبة. وبالتالي هناك تخوّف من نشوء حكومة شيعيّة في العراق تتحالف مع إيران!
وهناك عدد من الكتّاب الغربيين لا سيّما جيل مونييه، يعتقدون أنّ الأميركيين، والإسرائيليين، وبعض قادة الشيعة في العراق، ليسوا الوحيدين بين الذين يريدون تقسيم العراق إلى عدّة دويلات، بل أيضاً الاسلاميون. فهناك من يرغب بالدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام كمرحلة أولى. كما أنّ منظّمة داعش تسعى للوصول إلى هذا الهدف. ولهذه الأسباب أعطى رئىس الوزراء نوري المالكي الأوامر بقصف مخيّمات مجاهدي داعش، كما أنّه طلب من الجانب الأميركي خلال زيارته الرسميّة للبنتاغون، الإسراع بتزويد العراق بطوافات آبّاش، وطائرات مقاتلة F-16، بالإضافة إلى مستشارين عسكريين.
بالإضافة إلى ما سبق طلب العراق من بلادٍ أخرى تزويده بأسلحة لمحاربة منظّمة القاعدة.
الخطير مع كل ما يجري أنّ منظمة داعش تسعى للمرحلة القادمة أن تحتلّ كركوك وجزء من منطقة ديالا، أي المنطقة التي يطالب بها الأكراد!...
إلى أين يسير العراق، ومتى تنتهي المأساة؟ الله فقط يعلم.
حمى الله تعالى، العراق وأهله وأعاد إليه الصفاء والأمل.
 
 
المواضيع الاكثر قراءة
HIGHLIGHTS
...
<< read more