ABOUT US MEDIA DATA SUBSCRIPTION ARCHIVE CONTACT US INTERNATIONAL EVENTS
Dec 17
 
  Published by Dar Assayad Arab Defence Journal
Highlights   المعلوماتية العسكرية تكنولوجيا الدفاع حول العالم العالم العربي تحديث السلاح الافتتاحية رسالة الناشر
الطيران البحري والمساندة
بقلم ريتشارد غاردنر
مرّ وقت كان فيه الطيران البحري مقتصراً على عدد قليل من الدول لكن في القرن الحادي والعشرين، أصبح يشكل جزءاً أساسياً من معظم هيكليات القوات العسكرية في العالم. وتأتي ناقلات الطائرات الكبيرة في مقدمة قدرات الطيران البحري سواء كانت هذه الطائرات دوّارة او ثابتة الجناح في حين تستخدم السفن الصغيرة وزوارق الهجوم على اعتبار انها منصات خاصة بالطوافات. بالاضافة الى ذلك، تحتل المدمرات، الفرقاطات وسفن الدوريات مكانة متقدمة في مجال نقلها للطيران البحري حيث تجهز بطوافات مضادة للغواصات او ذات اغراض عامة. تظهر بوتيرة متزايدة ايضاً مركبات صغيرة جوية غير مأهولة محمولة على متون السفن الحربية يمكن استخدامها لتوسيع نطاق مهام المراقبة كبديل عن استخدام الطوافات. مع ذلك، لا ترتكز كل القوة الجوية البحرية على السفن الحربية او السفن المساعدة، فالعديد من الدول تخصص عمليات جوية بحرية طويلة المدى ودوريات ساحلية للطائرات البحرية ثابتة الجناح مركزها الارض. لطالما كانت هذه الطائرات نفاثة كبيرة او عاملة بالدفع التوربيني مزودة بعدد كبير من الاطقم المتخصصة لمراقبة وتشغيل المعدات وتحديد وتعقب المستشعرات بما في ذلك الرادارات جو - ارض والكاميرات الفيديوية الكهربصرية والمستشعرات العاملة بالاشعة تحت الحمراء. بالنسبة للابحاث التحمائية، قد تركّب أجهزة الكشف المغناطيسية على مؤخرة السفينة الى جانب أنابيب اطلاق الطافيات السونارية بالاضافة الى اجهزة تنصت أخرى يمكن نشرها. تستطيع رادارات البحث كشف أصغر اتصالات السطح حتى في ظل الظروف المناخية الصعبة وقد يشمل ذلك المناظير الموجودة تحت الماء والضحايا في المياه خلال اجراء مهام البحث والانقاذ.


تحمل معظم طائرات الدورية البحرية أجسام طائرات كبيرة او ابراجاً مركبة على الجناح مخصصة للاسلحة على غرار الطوربيدات او الصواريخ جو - ارض بالاضافة الى مخازن للحالات الطارئة او قوارب نجاة لضحايا متواجدين في البحر. تستخدم بعض طائرات النقل العسكري المزودة بأبواب تحميل خلفية لمهام الدوريات البحرية والبحث والانقاذ حيث يمكن اسقاط حمولات كبيرة من المعدات الحية من الجو. غالباً ما تعمل اليوم القوات المسلحة بالتعاون بين الخدمات وبالشراكة مع الحلفاء او شركاء التحالف والطيران البحري. وخلال جميع العمليات المشتركة الاخيرة في الشرق الاوسط من البحر المتوسط وصولاً الى افغانستان، عملت الطائرات المقاتلة البحرية والطوافات بشكل وثيق مع البحريات الاخرى، وحدات الطيران المسلحة والقوات الجوية. يتميز هذا العمل بفوائد عدة ويسمح بنشر الخبرة الخاصة للأطقم الجوية في العمل بفعالية تامة.
يشمل الطيران البحري بعض الطائرات والطوافات المقاتلة الاكثر تقدماً في الخدمة. وعند نشرها على متن حاملة كبيرة، الى جانب الاصول الجوية مركزها الارض والسفن الحربية الاصغر، تستطيع هذه الطائرات تحقيق درجات عالية من التفوق الجوي مما يوفر مظلة للدفاع الجوي الذي بدوره يحمي القواعد الجوية العائمة.
في غضون يوم واحد، تستطيع مجموعة مهام الحاملة تغطية آلاف من الاميال المربعة من المحيطات، ومع توفير منطقة بحرية آمنة بفضل طائرات الانذار المبكر، المقاتلات مقرها السفن والحملات المجهزة بالمدفعيات والصواريخ، تصبح الحاملة أقل عرضة للهجوم من القواعد الجوية البرية. مع ذلك، تعتبر الحاملات الكبيرة هدفاً مغرياً لقوات العدو لذلك فان الدفاع الذاتي ضد الهجمات الجوية، الارضية وتحت السطح هي عنصر هام في التخطيط للعمليات الجوية البحرية التي قد تكون متعددة الطبقات لتسيطر على نوايا العدو المحتملة.
إن العثور على الاهداف المتنقلة الكبيرة، تعقبها وضربها ليس بالمهمة السهلة على الاطلاق لكن تبقى الصواريخ المضادة للصواريخ وللطائرات بالاضافة الى الدفاعات المتينة في الدفاع عن الهدف دائما في حالة تأهب ازاء جميع التهديدات الجوية والسطحية والطوافات نوع ASW المضادة للغواصات حيث تستخدم مستشعراتها لاكتساح المياه تحت السطح.
تعد البحرية الاميركية المشغل اكبر للحاملات الضخمة حيث تضم عادة ٨٠ طائرة على متن السفينة بما في ذلك مقاتلات ضرب ودفاع جوي، طائرات صهريج، طائرات تحكم وانذار وطوافات تقوم بمهام النقل ومضادة للغواصات. في وقت الحرب، تحمل كل من هذه الحاملات قوة نيران هائلة مركزة تلبي متطلبات القتال كما ان حركيتها في التنقل من قاعدة الى اخرى تعطيها المرونة اللازمة لتكون قادرة على التحرك حيث تدعو الحاجة. كل ذلك يسمح لمشغل الطائرات البحرية العمل بمرونة وفعالية لا مثيل لهما وبالتالي ارسال القوة المطلوبة.
تستخدم بحرية الولايات المتحدة الأميركية طائرات F/A- 18E/F Super Hornet كطائرات قتال بحري متعددة الادوار اسرع من الصوت من Boeing ونسخاً مخصصة نوع Growler باعتبارها منصة حرب الكترونية متطورة قادرة على ارباك العدو، التشويش على الرادارات المعادية واعتراض الاتصالات. الجدير بالذكر ان طائرات Hornet وSuper Hornet تتميز باستخدامها على نطاق واسع ليس من قبل القوات الجوية الأميركية فحسب بل من قوات عالمية اخرى من الكويت وصولاً الى اوستراليا.
لا تزال طائرة F/A-18E/F قيد الانتاج لصالح البحرية الاميركية وللتصوير وهي تعد من الطائرات المقاتلات المنافسة في السوق العالمية نظراً لقدراتها المتقدمة فهي مزودة برادار ذي مسح الكتروني نشط (AESA).
تخطط البحرية ومشاة البحرية الاميركية الى تحديث طائراتها في السنوات القليلة المقبلة لتصبح من معيار Block 3 حيث ستجهز برادارات جديدة وخزانات مطابقة للمواصفات العالمية لكن من المحتمل ان يحل هذا النوع محل نماذج F-35A وF-35B من Lockheed Martin. تعد هذ الطائرات حالياً من أكثر الطائرات المقاتلة من الجيل المقبل تقدماً فهي تضم رادارات منخفضة البصمة مع سرعة فوق صوتية ونظم سلاح متطورة جداً. تلتزم المملكة المتحدة بتشغيل طائرات F-35B للاستخدام المشترك من قبل البحرية الملكية والقوات الجوية الملكية التي سوف تأخذ مكان طائرات Harrier. تقوم البحرية الملكية اليوم بوضع احدث وأكبر حاملة طائرات لها HMS Queen Elizabeth من خلال التجارب البحرية الأولية التي تجريها لاختبار نظم السفينة كافة والخدمات على متنها. تعتبر السفينة الجديدة هذه الاولى من نوعها من أصل اثنين حيث تبلغ قدرة ازاحتهما ٦٥٠٠٠ طن. تعتبر HMS Queen Elizabeth من أكير السفن حداثة وتطوراً نظراً لنظمها المؤتمتة الخاصة بتحميل الاسلحة كما انها قادرة على انجاز الكثير من المهام بمعدلات مرتفعة نتيجة لنظمها الآلية فضلاً عن قدرتها على اقلاع طائرات F-35B بسرعة هائلة من دون الحاجة الى منجنيق وبالتالي الهبوط تلقائياً وعامودياً في كل الظروف المناخية ليلاً/نهاراً. هذه السفينة هي الأولى في العالم التي سيتم تصميمها لتشغيل طائرات قتالية من الجيل الخامس. عندما تشرع الاسراب الجوية في استخدام HMS Queen Elizabeth، سوف يبلغ عدد الطاقم النهائي ١٦٠٠ شخص بالاضافة الى المجموعة الجوية التي ستشمل ٣٦ طائرة F-35B وطوافات Merlin من انتاج AgustaWestland. ستجهز اربع طائرات من تلك الموجودة على متن السفينة بنظام رادار Crowsnest لتوفير الانذار المبكر خلال الاقتراب من التحركات الجوية والسطحية وقدرات التحكم الجوي والقيادة.
تشمل الطائرات ثابتة الجناح الموجودة على متن هذه الحاملة الطوافات المضادة للغواصات نوع Merlin Mk2، الطوافات الخفيفة AW Wildcat، طوافات الهجوم Apache بالاضافة الى طوافات الرفع الثقيلة والنقل Chinook. وعلى الرغم من ان السفن الجديدة تستخدم في الاساس كحاملات لضرب الاهداف، ستصبح ايضاً قادرة على توفير الطوافات ومرافق الانقاذ للمهام الانسانية وعمليات الاغاثة ابان حدوث الكوارث، ستلعب هذه السفن أيضاً أدواراً جديدة تتجسد بكونها منصات لوحدات الإقتحام التابعة لفرق مشاة البحرية الملكية مدعومة بطوافات هجومية واقتحام. من المتوقع أن تبقى هذه السفن في الخدمة مدة ٥٠ عاماً. من جهتها، تعتبر فرنسا أيضاً من الدول الملتزمة توفير حاملات طائرات لمهام الحروب والدعم المدني. تملك فرنسا حاملات طائرات مشغلة بمواد نووية Charles DeGaulle وهي مجهزة بمجموعة مميزة من الطائرات المتطورة على غرار مقاتلات Rafale من Dassault، طائرة التحكم والقيادة الخاصة بالإنذار المبكر E - 2C Hawkey من Northrop Grumman وطوافات أخرى.
تمثل طائرات Rafales منصات جوية بحرية عالية القدرة خضعت لتحديثات عدة من خلال إضافة صواريخ Meteor جو - جو الجديدة من MBDA ورادار RBE2 AESA بالإضافة الى حاضن لتحديد الهدف ليزرياً نوع Talios من Thales. وقد شهدت عمليات الحاملة الفرنسية اشتباكات قامت بها طائرة Rafale مستخدمة قنابل دقيقة فوق أفغانستان وليبيا. تعد أيضاً طوافات الهجوم الفرنسية مركزها السفن نشطة في المهام المضادة للقرصنة قبالة الشواطئ الأفريقية والصومال حيث نجحت الى جانب القوات الخاصة في محاربة ومكافحة الأعمال غير المشروعة. تشغل فرنسا حاملات طوافات مصممة خصيصاً ليتم نشرها في افريقيا ومنطقة البحر المتوسط ولتغامر أيضاً في المحيطين الهندي والهادئ. يذكر أن قوات مشاة البحرية الأميركية هي أيضاً خدمة أميركية بحرية نظراً لما تملكه من طائرات قتالية F/A - 18 و Harriers وطوافات هجوم لاستخدامها على متون حاملات الطوافات والسفن الهجومية. تستخدم ايضا طوافات V-22 Osprey باعتبارها طوافات لنقل فرق الهجوم كما يمكن ان تلعب دور طائرات ا لصهريج لبعض الطوافات التي تحتاج الى الطيران مدة اطول.
كما الاساطيل البحرية العالمية من Lockheed Martin، تحتاج طائرة الدورية البحرية P-3C Orion الى الاستبدال بعد ان قضت ٤٠ الى ٥٠ عاما في الخدمة، لذا وضعت منصات MPA في الجيل الجديد في الخدمة احتلت طائرة P-8A Poseidon المطورة من Boeing مرتبة متقدمة ضمن الطائرات البحرية فهي تضم هيكل 737 المعدل ومجهزة بأسلحة متطورة تشمل الطوربيدات ومخازن اخرى. تخفي تحت جناحيها ابراجا خاصة بالاسلحة كالصواريخ كما انها مزودة بشاشات عرض للطاقم ونظم مهام مدمجة شاملة. تستطيع P-8A Poseidon البقاء حوالي ٦ ساعات من دون التزود بالوقود كما ان رادارات البحث البحري والمستشعرات الكهربصرية تعطي للطائرة آداء مراقبة فعالا مع ميزات اضافية في المحركات النفاثة.
عمد العديد من الدول حول العالم الى استبدال طائراته باخرى نوع P-8A بما في ذلك اوستراليا، نيوزلندا، الهند، المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة بالاضافة الى دول اخرى. كما تعمل اليابان على استبدال طائرات P-3C بطائرات Kawasaki P-1 المجهزة بأربعة محركات وتعد من التجهيزات الاكثر انتاجا في اليابان. تطور اوروبا اليوم تصميم طائراتها النفاثة MPA بعد تقاعد طائرة Nimrod البريطانية لكن فرنسا تعمل على تطوير طائراتها من خلال اضافة قمرات جديدة، نظم مهام مدمجة ونظم افيونكس كما ستضيف مجموعة واسعة من المستشعرات المتطورة والاسلحة. تعرض منصات جديدة عاملة بالدفع التوربيني لمهام الدفاع الساحلي بما في ذلك ATR-42، 72 وAirbus C295.
كذلك تواصل كل من الصين وروسيا بناء بحرياتهما من خلال زيارة حاملات طائرات جديدة ومن النسخات البحرية MiG-29 لكنها اليوم اصبحت في مرحلة متقدمة من العمر والنسخة البحرية الاقوى Sukhoi Su-27 في الخدمة حاليا. تملك الدولتان طائرات مراقبة بعيدة المدى مركزها الارض وقاذفات مخصصة لبحرياتهما. تتميز هذه القاذفات، على الرغم من ان تصميمها يعود الى العام ١٩٥٠، بصواريخ بعيدة المدى اسرع من الصوت وتعتبر تهديدا محتملا متزايدا لحاملات الطائرات الغربية.
على الرغم من ان حاملات الطائرات تجذب معظم الاهتمام في مجال الطيران البحري، الا ان الجزء الاكبر من نشاط الطيران العملاني ينطوي على اعمال روتينية تؤديها الطوافات البحرية، طيارو التدريب ومشغلو النظم والسفن المجددة للقيام بمهام المراقبة والبحث والانقاذ للاطقم العسكرية والمدنية على حد سواء.
سيبقى هذا العمل نموذجا لمعظم البحريات ولكن تتم اليوم صناعة المزيد من حاملات الطائرات الجديدة حول العالم كما ان القوة الجوية البحرية تعد اليوم قوة مضاعفة لا يمكن تجاهلها.
 
 
المواضيع الاكثر قراءة
HIGHLIGHTS
CBRN Detection
The contemporary operating environment (COE) continues to witness resurgence in the potential utility of Chemical, Biological, Radiological and Nuclear (CBRN) weapons with state actors around the World being forced to resp ...
<< read more